علي أصغر مرواريد
121
الينابيع الفقهية
كتاب قطاع الطريق قال الله تعالى : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض " واختلف الناس في المراد بهذه الآية . فقال قوم : المراد بها أهل الذمة إذا نقضوا العهد ولحقوا بدار الحرب وحاربوا المسلمين ، فهؤلاء المحاربون الذين ذكرهم الله في هذه الآية ، وحكمهم فيما ارتكبوه من المعصية هذه العقوبة التي ذكرناها . وقال قوم : المراد بها المرتدون عن الإسلام إذا ظفر بهم الإمام عاقبهم بهذه العقوبة ، لأن الآية نزلت في العرينيين ، لأنهم دخلوا المدينة فاستوخموها فانتفخت أجوافهم واصفرت ألوانهم فأمرهم النبي عليه وآله السلام أن يخرجوا إلى لقاح إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها ، ففعلوا ذلك فصحوا فقتلوا الراعي وارتدوا واستاقوا الإبل فبعث النبي عليه وآله السلام في طلبهم فأخذهم وقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وطرحهم في الحرة حتى ماتوا ، فالآية نزلت فيهم . وقال جميع الفقهاء : إن المراد بها قطاع الطريق ، وهو من شهر السلاح